عيدروس بن أحمد السقاف العلوي الحسيني الأندونيسي ( ابن رويش )
12
البيان الجلي في أفضلية مولى المؤمنين علي ( ع )
الحديث الثاني ما أمر به الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بحبّ علي عليه السّلام وإكرامه فيما ورد أنّ اللّه جلّ شأنه وعظم أمره أمر حبيبه المصطفى صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، بواسطة أمين وحيه وعظيم ملائكته جبريل عليه السّلام ، أن يبيّن لأنصاره أنّ حبّ علي هو السبيل الذي يوصلهم إلى النجاة والسلامة ، والسبب الذي ما ان تمسّكوا به أمنوا من الضلالة من بعده إلى يوم القيامة ، فمن أجل ذلك أكّد عليهم الأمر بحبّه ومحبّته ، وباكرامه بكرامته صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . وذلك في قوله خطيبا أمام الأنصار ، كما أخرجه الطبراني وغيره من أعلام الحفّاظ والمؤرّخين : يا معشر الأنصار ، ألا أدلّكم على ما إن تمسّكتم به لن تضلّوا بعده أبدا ؟ قالوا : بلى يا رسول اللّه ، قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : هذا علي فأحبّوه بحبّي ، وأكرموه بكرامتي ، فإنّ جبريل أمرني بالذي قلت لكم عن اللّه عزّ وجلّ . وقد رواه إمام المعتزلة ابن أبي الحديد في كتابه القيّم شرح نهج البلاغة [ 2 : 450 ] في الخبر العاشر وصدر الحديث : ادعوا لي سيّد العرب عليّا . فقالت عائشة : ألست سيّد العرب ؟ فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أنا سيّد ولد بني آدم وعلي سيّد العرب . فلمّا جاء عليه السّلام أرسل صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى الأنصار ، فأتوه ، فقال لهم : يا معشر الأنصار ، ألا أدلّكم على ما إن تمسّكتم به لن تضلّوا بعده أبدا . . . وساق الحديث إلى آخره . وقال : رواه الحافظ أبو نعيم في حلية الأولياء [ 1 : 63 ] انتهى . وقد روى الحديث المذكور الهيثمي في مجمع الزوائد [ 9 : 132 ] ، والكنجي الشافعي في كفاية الطالب [ ص 210 ط . الحيدريّة ] ، والقندوزي الحنفي في ينابيع